مينيسوتا على صفيح ساخن وترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد

مينيسوتا على صفيح ساخن وترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد
مظاهرات في مينيسوتا الأمريكية

لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تفعيل ما يعرف بقانون التمرد، وهو تشريع طارئ يتيح نشر الجيش داخل الولايات المتحدة، في حال لم تتخذ سلطات ولاية مينيسوتا إجراءات لوقف ما وصفه بالهجمات المتكررة على عناصر وكالة الهجرة والجمارك.

تصعيد سياسي ورسائل حادة

في تصريحات نشرها عبر منصته الاجتماعية، الخميس، عدّ ترامب المسؤولين المحليين في مينيسوتا فشلوا في فرض سيادة القانون، واتهمهم بالتقاعس عن مواجهة ما وصفه بمحرضين محترفين ومتمردين يستهدفون الوكالات الفيدرالية، ملوحاً بأن استمرار الوضع على حاله سيدفعه إلى تفعيل قانون التمرد وفق فرانس برس.

التوترات اندلعت عقب مقتل امرأة على يد أحد عناصر وكالة الهجرة والجمارك خلال عملية أمنية الأسبوع الماضي، وهو ما فجّر موجة احتجاجات واسعة في مدينة مينيابوليس، سرعان ما تحولت إلى مواجهات متكررة مع قوات إنفاذ القانون الفيدرالية.

احتجاجات متواصلة ومواجهات متقطعة

شهدت المدينة خلال الأيام التالية سلسلة من التظاهرات الغاضبة، رافقتها اشتباكات محدودة بين المتظاهرين والشرطة، وفي حادثة لاحقة، أطلق أحد عناصر وكالة الهجرة والجمارك النار على رجل فنزويلي فأصابه في ساقه، ما أدى إلى تصعيد جديد وزيادة حدة الاحتقان في الشارع.

مسؤولون محليون من الحزب الديمقراطي وجهوا انتقادات لاذعة لإدارة ترامب، مطالبين بسحب العناصر الفيدرالية من المدينة، معتبرين أن وجودهم المكثف أسهم في تأجيج الغضب الشعبي بدلا من تهدئة الأوضاع.

مواقف البيت الأبيض

في المقابل، دافع مقربون من الرئيس عن موقفه، حيث اتهم مستشاروه مشرعين ديمقراطيين بالتحريض المتعمد على العنف ضد الشرطة الفيدرالية، في حين اعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الخطاب المعارض أسهم في تصعيد الأزمة، ووجهت اتهامات لوسائل إعلام بالتحريض غير المباشر.

قانون التمرد هو مجموعة تشريعات تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ويمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات استثنائية لاستخدام القوات المسلحة في فرض النظام داخل البلاد في حالات الطوارئ، ويسمح هذا القانون بتجاوز تشريع آخر يعرف بقانون بوس كوميتاتوس الذي يحظر عادة استخدام الجيش في مهام إنفاذ القانون ضد المواطنين، وآخر مرة فُعّل فيها هذا القانون كانت عام 1992 خلال اضطرابات لوس أنجلوس، عندما طلب حاكم ولاية كاليفورنيا آنذاك تدخل القوات الفيدرالية عقب أعمال شغب واسعة، ورغم تلويح ترامب مراراً باستخدام هذا القانون في الأشهر الأخيرة، فإن تهديده الحالي يأتي في سياق توتر غير مسبوق مرتبط بملف الهجرة وعمليات الاعتقال الفيدرالية داخل المدن الأميركية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية